وقال الطرطوشي : واعلموا أن الخلق الحسن أفضل مناقب العبد « 85 » ، وبه يظهر جواهر الرجال « 86 » « 87 » .
قال : والانسان مشهور « 88 » بخلقه ، فان الله تعالى خص النبي صلى الله عليه وسلم بما خصه به من الفضائل . ولم يثن عليه بشيء ، بمثل ما أثنى عليه بخلقه ، فقال :
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
« 89 » .
قال : وعن هذا قال الشيوخ : ان الله دعا الخلق إليها كما دعا نبيه عليه الصلاة والسلام « 90 » .
المسألة الثانية :
من فضائله المرغب فيها أمور :
أحدها : دلالته « 91 » على أن المتصف به من خيار العباد ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا . وكان يقول : ان من خياركم أحسنكم أخلاقا .
الثاني : انه اثقل ما يوضع في ميزان الحسنات يوم القيامة . فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن . والله يبغض الفاحش البذيء رواه الترمذي .
الثالث : أن صاحبه أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرب الناس اليه في الآخرة . فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول . ألا أخبركم بأحبكم إلى وأقربكم مني مجلسا
هامش
( 85 ) س : العبودية .
( 86 ) س : الرجال وكذلك في سراج ، وكذلك في بقية المخطوطات الرجل .
( 87 ) سراج الملوك ، ص 146 .
( 88 ) ج ، : يشهر .
( 89 ) آية 4 ، سورة 68 .
( 90 ) سراج ، ص 145 . ورد النص كالآتي ، وعن هذا قال الشيوخ أن اللّه سبحانه دعا الخلق إلى حسن الخلق أو دعا نبيه عليه السلام من حسن الخلق .
( 91 ) س : دلالته .