أحدهما : ان على قدر كثرة الشيوخ تكون حصول الملكة ورسوخها ، لما في ذلك من تكرير « 287 » المباشرة والتلقين بحسب تعدد لقائهم .
الثاني : ان تكرر الاخذ عنهم يفيد المتعلم تمييز الاصطلاحات ، لما يرى من اختلاف طرقهم فيها بمجرد العلم عنها ، وتحقق انها انحاء تعليم وطرق توصل « 288 » ، لا انها « 289 » جزء منها ، كما يعتقده كثير « 290 » .
قال : فالرحلة لا بدّ منها في طلب العلم لاكتساب الفوائد والكمال بلقاء « 291 » المشايخ ومباشرة الرجال . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم « 292 » .
قلت : ليشاع « 293 » العناية بها عند المحصلين .
قال الغزالي : « قل مذكور « 294 » في العلم من زمان الصحابة رضي الله عنهم إلى زماننا ، الا وحصل العلم بالسفر وسار لأجله « 295 » . وعن مالك ابن دينار رضي الله عنه : أوحى الله إلى موسى عليه السلام : ان اتخذ نعلين من حديد ، وعصا من حديد ، ثم اطلب العلم واصبر ، حتى تخرق نعالك وتكسر « 296 » عصاك .
قال ابن العربي : وهو أول من رحل في طلب العلم « 297 » من أهل الشرائع .
هامش
( 287 ) م : تكرار .
( 288 ) ك ، س : توصيل .
( 289 ) الا انها .
( 290 ) استند على مقدمة : ج 4 ، ص 1245 .
( 291 ) س : بالتقاء .
( 292 ) مقدمة : ج 4 ، ص 1245 .
( 293 ) س : لشياع .
( 294 ) س : من ذكر .
( 295 ) احياء علوم الدين ، ج 2 ، ص 252 مع اختلاف .
( 296 ) م : وتنكسر .
( 297 ) م : لطلب .