يقاس شيء من أحوال العمران على الآخر ، لاحتمال اختلافهما في غير ما اشتبها فيه من وجوه .
قال : فيكون العلماء لما تعودوه من تعميم « 309 » الاحكام ، وقياس الأمور بعضها على « 310 » بعض إذا نظروا في السياسة ، افرغوا ذلك في قالب أفكارهم ، ونوع استدلالاتهم فيقعون في الغلط الكثير ، أولا يؤمن عليهم « 311 » .
تنبيه
قال ويلحق بهم أهل الذكاء والكيس ، لأنهم ينزعون بثقوب « 312 » أذهانهم إلى مثل شأن الفقهاء من الغوص على المعاني والقياس والمحاكات فيقعون في الغلط . والعامي السليم الطبع المتوسط الكيس ، لقصور ذهنه عن ذلك ، وعدم الاعتبار به ، يقتصر بكل مادة على نص حكمها في الأحوال « 313 » والاشخاص « 314 » على ما اختص به ، ولا يتعدى في « 315 » الحكم بتعميم قياس ، وقوفا في أكثر نظره ، مع المواد المحسوسة كالسابح لا يفارق الموج عند المد . ولذا قيل . . .
ولا توغلن إذا ما سبحت * فان السلامة في الساحل « 316 »
قال : ويكون « 317 » مأمونا من الغلط « 318 » في سياسته مستقيم النظر في معاملة أبناء جنسه ، فيحسن معاشه ، وتندفع آفاته ومضاره ، وفوق كل ذي علم عليم « 319 » .
هامش
( 309 ) ه : تعليم .
( 310 ) س : ببعض .
( 311 ) استند على مقدمة : ج 4 ، ص 1245 - 1246 .
( 312 ) س : بتقوى .
( 313 ) مقدمة : الأموال .
( 314 ) س : والاختصاص .
( 315 ) س : محذوفة .
( 316 ) مقدمة : ج 4 ، ص 1246 مع اختلاف .
( 317 ) م : فيكون .
( 318 ) مقدمة : النظر .
( 319 ) استند على مقدمة : ج 4 ، ص 1247 .