ابن بسام « 250 » وابن حيان « 251 » .
الخامس : أن من أهل الدول من حاول اتباع من قبله في هذا الباب ، فرأى أنه نقص عنه ، فقنع ، لما بلغت قدرته اليه كما يحكى أن الحجاج أولم في ختان بعض ولده ، فاستحضر بعض الدهاقين فسألهم عن ولائم الفرس « 252 » .
وقال « 253 » : أخبروني « 254 » بأعظم صنيع شهدته « 255 » فقالوا له « 256 » : نعم أيها الأمير « 257 » . شهدنا بعض مرازبة كسرى ، وقد صنع لأهل فارس صنيعة أحضر فيها صحافا من الذهب ، على أخونة الفضة ، أربعا على كل واحد ، ويحمله أربع وصائف ، ويجلس عليه أربعة من الناس ، فإذا طعموا ، أتبعوا أربعتهم المائدة بصحائفها ووصائفها . فقال الحجاج : يا غلام . أنحر الجزور وأطعم الناس . وعلم أنه لا يشتغل « 258 » بهذه الأبهة « 259 » .
المسألة العاشرة : اختلاف أحوال أهل الدولة باختلاف أطوارها
وذلك أن الدولة تنتقل في أطوار مختلفة ، وحالات متجددة ، ويكتسب
هامش
( 250 ) ابن بسام : هو أبو الحسن علي بن بسام صاحب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة . توفي سنة 542 ه ترجم له ابن سعيد في الرايات . ص 16 والمقري في النفح ، ج 2 ، ص 309 ، وياقوت في معجم الأدباء ج 12 ، ص 285 وابن فضل اللّه العمري : المسالك ج 8 ، الورقة 210 . وحلى المغرب ج 1 ، ص 417 .
( 251 ) ابن حيان : أبو مروان حيان بن خلف بن حسين بن حيان القرطبي - من كبار مؤرخي الأندلس ، صاحب التاريخ الكبير في أخبار الأندلس وملوكها . توفى سنة 469 ه . جذوة المقتبس ، ص 200 وشجرة النور ، ص 120 .
( 252 ) مقدمة : ج 2 ، ص 661 .
( 253 ) س ، م : فقال له .
( 254 ) س : أخبرني .
( 255 ) س : رأيته .
( 256 ) س : فقال له .
( 257 ) س : شهدت .
( 258 ) في المقدمة : يستقل ، وكذلك س .
( 259 ) مقدمة ، ج 2 ، ص 661 .