منذرة بوار
قال ابن خلدون : وفي هذا الطور تحصل في الدولة طبيعة الهرم ويستولى عليها المرض المزمن الذي لا تكاد تخلص منه ، ولا يكون لها معه برء إلى أن ننقرض . والله خير الوارثين « 279 » .
المسألة الحادية عشرة : ان آثار الدولة على نسبة قوتها في أصلها
وذلك أن الآثار انما تحدث عن « 280 » القوة التي بها كانت أولا ، وعلى قدرها يكون الأثر « 281 » ، وهو ظاهر .
قلت : ونقتصر في تلخيص ما قرر من ذلك على أثرين اختصارا .
الأثر الأول : المباني الشامخة والهياكل العظيمة
لا توجد من ذلك الا على نسبة قوة الدولة في أصلها ، إذ لا يتم الا بكثرة الفعلة واجتماع الأيدي على التعاون في العمل ، فإذا كانت الدولة فسيحة « 282 » الجوانب ، كثيرة الممالك والرعايا ، كثر « 283 » وجود الفعلة ، وحشدوا « 284 » من أفاقها ، فتم « 285 » العمل على عظم « 286 » هياكله .
شهادة عيان : قال ابن خلدون : وانظر بالمشاهدة أبوان كسرى ، وما اقتدر به الفرس وقد عزم الرشيد على هدمه ، فشرع فيه . ثم أدركه العجز ، وقضية استشارته يحيى بن خالد معروفة « 287 » .
هامش
( 279 ) مقدمة : ج 2 ، ص 663 - 666 .
( 280 ) س : عند .
( 281 ) مقدمة : ج 2 ، ص 666 .
( 282 ) س : الجناب .
( 283 ) س : أكثر .
( 284 ) مقدمة : ج 2 ، ص 666 .
( 285 ) س : فيتم .
( 286 ) س : أعظم .
( 287 ) مقدمة : ج 2 ص 666 .