ثم قال : لا يزال امر الدولة كذلك ، وهي تتلاشى في ذاتها شأن الحرارة الغريزية في البدن العادم للغذاء إلى أن تنتهي إلى وقتها المقدور « 156 » ، ف
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
« 157 » ، ولكل دولة أمد ،
وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ
« 158 » « 159 » والنهار .
بيان طروق « 160 » الخلل في المال
ويظهر ذلك من تقرير أحوال الاحتياج اليه ، وهي ثلاثة :
أحدها « 161 » : حالة الاقتصاد في النفقة والتعفف عن الأموال ، وذلك في أول الدولة حين تكون أخلاقها البدوية مقتضية لذلك ، ومتجافية عن خلق الكيس في جمع الأموال فلا تسرف « 162 » حينئذ ولا « 163 » داعية اليه .
الثاني « 164 » : حال كثرة الانفاق والاقدام على المزيد في الجباية باحداث المكوس ، وذلك عند استفحال الملك واستدعائه لعوائد الترف . وظاهر ان ذلك مبدأ ظهور « 165 » الترف « 166 » وطليعة طوارق الخلل من هذه الجهة .
هامش
( 156 ) س : المقدر .
( 157 ) أية 38 سورة 31 .
( 158 ) أية 20 سورة 738 .
( 159 ) مقدمة ج 2 ص 866 .
( 160 ) س : طرق .
( 161 ) أ ، ب ، ج : إحداها .
( 162 ) س : سرف .
( 163 ) س : فلا .
( 164 ) أ ، ب ، ج : الثانية .
( 165 ) س : غير موجودة .
( 166 ) س : السرف .