قلت : وهو « 148 » من أبلغ المزيد في الفضيلة ، لان فضيلة التابع من حيث تبعيته ، فرع فضيلة المتبوع .
المقابلة الخامسة : اختيار من يصطفيه ويصطنعه ، ففي العهود : اختر من تصطنعه فان اختيار الصنيعة يرد عنك سوء الذكر وقبح « 149 » القول « 150 » .
قلت : وقد تقدم أن صلاحه بصلاح حاشيته وبطانته .
[ الفصل الثالث : ] في سياسة سائر الخواص والبطانة في صحبة السلطان وخدمته
وقبل بيان ذلك ، فهنا مقدمتان :
المقدمة الأولى : في الترهيب من مخالطته
ولو بمجرد الدخول عليه إذا جار . قال الغزالي : هي حالة مذمومة جدا ، ومنها « 151 » تغليظات وتشديدات ، تواترت « 152 » بها الأخبار والآثار « 153 » .
قلت : ويكفي من الوارد من « 154 » ذلك أمران :
أحدهما : أن النجاة والسلامة في اجتناب ذلك وبالعكس . ففي الحديث وقد وصف صلى الله عليه وسلم الأمراء الظلمة وقال : « فمن نابذهم نجا ، ومن اعتزلهم سلم ، وكاد [ ان ] « 155 » يسلم ، ومن وقع « 156 » معهم في دنياهم ، فهو منهم » وعن سفيان الثوري أنه قال لمن طلب منه الوصية إياك والأهواء ، إياك والسلطان .
هامش
( 148 ) س : هذا .
( 149 ) م : القول .
( 150 ) ورد في العهود . ص . 54 .
( 151 ) س : وفيها تغليطات .
( 152 ) احياء : تواردت .
( 153 ) اختلاف مع نص احياء ج . 2 . ص . 142 .
( 154 ) س : في .
( 155 ) زيادة من الاحياء .
( 156 ) س : رتع .