تواضعك للملك بمقدار « 119 » زيادته في رفعتك ، فان استعفاك من ذلك ، فأعلمه أن ترك ذلك عندك [ اثم ] وانّ في تخطيه حرجا عليك ، فان عقبى ذلك محمود لك » « 120 » .
السياسة الثالثة : [ سياسة ] لخواص السلطان وسائر أرباب الدولة
وهم طبقتان :
المسالمون له في الظاهر ، والمتطلعون إلى منزلته :
الطبقة الأولى : المسالمون
والنافع له في سياستهم مدارات خمسة « 121 » .
المدارة الأولى : تنزيلهم حيث يضعهم الاستحقاق من حظوة المكانة الواضحة عند ذوي الاقدار على موفور الجراية دونها ، مع ارضاء السلطان في تفضيل الأمراء ، بما لا يتجاوز من الاحسان إلى حدود الشرف ، فبذلك يؤمن محذور الوقوع في خلل التدبير « 122 » لسائر الطبقات ، وغرور « 123 » مخالفة قصد السلطان بالجملة « 124 » .
المدارة الثانية : ارضاؤهم بعد ذلك بحسن الاعتذار لهم بما يصلح قلوبهم ، ويسكن في الرضا بما وصلت اليه « 125 » نفوسهم ، مع التلطف في تحسين طاعة السلطان إليهم ليهدي الله سبحانه « 126 » نتيجة قصدك وشكر فضيلة « 127 » سعيك ، فتظفر منه بصفاء النية « 128 » لك ، وتأمينك . على جميع الأمور . « 129 »
هامش
( 119 ) ه + م : يقدر . س : نقدر .
( 120 ) ورد النص في مخطوط الافلاطونيات المنسوب للفارابي .
( 121 ) د : جملة .
( 122 ) س : التبدير .
( 123 ) س : وغدر .
( 124 ) استند على عهود . ص . 52 .
( 125 ) ا ، ب ، م : وصلوا .
( 126 ) ا ، ن ، م ، ه : لتهدى اليه نتيجة .
( 127 ) ا ، ب ، د : ويثيب .
( 128 ) ا ، ب ، ج : المنة .
( 129 ) + 8 - عهود . ص 52 .