المدارة الثالثة : اعلامهم بأنك لا تتصرف الا باذن السلطان ومشورته ، فيما دق وجل
قال في العهود : « مكن في نفوسهم « 130 » أنك لا تعمل الا ما رآه ، ولا تؤثر الا ما رضيه « 131 » وان لك منه منزلة ، من زادك عنها « 132 » فقد أخطر بك وأن قبولها يزري على اختيارك « 133 » .
المدارة الرابعة : كفايتهم كثرة التردد عليه ، باحالتهم على السلطان في استيفاء مطالبهم ، تعظيما لمقامه ، وليأخذ سائر الأولياء منه بحظ . ففي العهود : « احذر انصباب هذه الجماعة عليك ، واخلالها « 134 » بمرادها مؤد أن للملك اعتمادا على قيامك بأمرها ، ووضعها إياك من قلوبها ، بحيث لا يؤثره الملك ، فإنه ينبت للملك في قلبه سوء الظن بك وفساد النية « 135 » .
المدارة الخامسة : كتم الاسرار السلطانية عنهم ، ولو تناهوا في الرفعة والجلالة . ففي العهود : « لا تفش « 136 » لأحد وان عظم قدره لديك سر الملك ، واجعل قلبك قبرا له ، وان كثرت عليك أسراره ، أثبتها بخطك ، بترجمة اخترعتها لا يعرفها سواك ، وتصفحها في كل أوقاتك » .
الطبقة الثانية : المتطلعون إلى منزلته
وله معهم في التحفظات والسياسات مقابلات جمة .
المقابلة الأولى : استكثاره من العمل ، بمقتضى الفضائل المرغمة لأنف « 137 » المنافس
هامش
( 130 ) س : أنفسهم .
( 131 ) ا ، ب ، ج + م : يرضيه .
( 132 ) س : عليها .
( 133 ) اختلاف مع عهود . ص . 52 .
( 134 ) عهود : والتحاقها واخلالها بمراكزها من دار الملك .
( 135 ) عهود . ص . 52 .
( 136 ) س : لا تفشين .
( 137 ) س : لا نفس .