وفي حديث : « ان الله ليغضب ، إذا مدح الفاسق » . « 178 »
قلت : ولعسر التحرز من هذه الآفات ، استبعد العلماء نجاة من يتعرض لها . مخاطرا بنفسه ودينه .
قال : الخطابي : ليت شعري من الذي يدخل إليهم اليوم ، فلا يصدقهم على كذبهم ، ومن الذي يتكلم بالعدل ، إذا شهد مجالسهم ، ومن الذي ينصح ومن الذي ينتصح منهم .
ثم قال : ان الذي هو أسلم ، يا أخي ، في هذا الزمان ، وأحوط لدينك ، أن تقل « 179 » [ من « 180 » ] مخالطتهم ، وغشيان أبوابهم ، وأن تسأل الله الغنى عنهم والتوفيق لهم « 181 » .
معذرة
قال الغزالي : اثر تقريره بما لخصناه من كلامه . أولا : فلا يجوز الدخول عليهم الا بعذرين :
أحدهما : أن يكون من جهتهم أمر الزام ، لا أمر اكرام ، وعلى أنه لو امتنع لأوذي ، أو أفسد عليه طاعة الرعية ، واضطرب أمر السياسة ، فتجب الإجابة طاعة لهم [ بل « 182 » ] مراعاة لمصلحة الخلق ، حتى لا تضطرب الولاية « 183 » .
الثاني : أن يدخل عليهم في دفع ظلم « 184 » عن نفسه . أو عن مسلم سواه [ اما ] « 185 » بطريق الحسبة [ واما بطريق « 186 » التظلم ] والتكلم بشرط ألا يكذب ولا يسيء ولا يدع « 187 » نصيحة ، يتوقع لها قبولا « 188 » .
هامش
( 178 ) أستند على احياء ج . 2 . ص . 144 .
( 179 ) س : تقلل .
( 180 ) زيادة من العزلة .
( 181 ) العزلة . ص . 94 .
( 182 ) زيادة من احياء .
( 183 ) س : الولاية .
( 184 ) س : الظلم .
( 185 ) زيادة من الاحياء .
( 186 ) زيادة من الاحياء .
( 187 ) س : يدعى .
( 188 ) استند على احياء ج 2 . ص 143 .