ويديلون منه سواه من فروع منبته في غير ذلك العقب ، فينهدم بناء بيته لا محالة . هذا في الملوك .
واما في بيوت القبائل وذوي العصبية ، ثم في بيوت أهل الأمصار ، فكذلك إذا انحطت بيوت ، نشأت بيوت أخر من ذلك النسب
« إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ »
« 181 » .
تنبيه :
قال : « واشتراط الأربعة في الانساب « 182 » انما هو في الغالب ، والا فقد يدثر البيت من دون ذلك ، ويتلاشى وقد يتصل إلى الخامس والسادس الا انه في انحطاط وذهاب » « 183 » .
قال : « واعتبار الأربعة من قبل انهم بان ومباشر ومباشر له ومقلد وهادم وهو أقل ما يمكن » « 184 » .
استظهار :
استدل على هذا الاعتبار بظهوره في مواضع :
أحدهما : المدح والثناء بقوله صلى الله عليه وسلم : « ان الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم » إشارة لبلوغ الغاية من المجد .
الثاني : العقوبة والمؤاخذة ، ففي التوراة ما معناه : ان الله ربكم طائق غيور مطالب بذنوب الآباء للبنين على الثوالث وعلى الروابع . وقال : « وهذا يدل على أن الأربعة غاية في الحسب » « 185 » .
هامش
( 181 ) استند على مقدمة ج 2 ص 606 . اما الآية فهي آية 16 - 17 سورة 35
( 182 ) في المقدمة الحساب ، وهو خطأ . ولعل المحقق الفاضل خلط بين الحساب والأحساب كما ورد في مخطوط م : الأحساب .
( 183 ) مقدمة ج 2 ص 606 .
( 184 ) اختلاف مع نص مقدمة ج 2 ص 606 .
( 185 ) ورد في العهد القديم : خروج اصحاح عشرون آية 5 « لأني أنا الرب الهك ، إله غيور ، أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء في الجيل الثالث والرابع من مبغضي » .