الفائدة الثالثة : الظفر بالمراد .
قال الله تعالى :
« وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا »
« 515 » .
قيل : كتب يوسف في جواب يعقوب عليهما السلام : ان آباءك صبروا فظفروا ، فاصبر كما صبروا ، تظفر كما ظفروا .
وقيل في معنى ذلك :
لا تيأسن وان طالت مطالبة * إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا
أخلق بذى الصبر أن يحظى بحاجته * ومد من القرع للأبواب أن يلجا
الفائدة الرابعة : امامة الناس والتقديم عليهم .
قال الله تعالى :
« وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا »
« 516 » .
قال ابن عباس رضي الله عنهما : لما أخذوا برأس الامر ، جعلهم الله رؤساء .
الفائدة الخامسة : ضمان النصرة به .
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال : يا غلام اني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ؛ إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت ، فاستعن بالله ؛ واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك . وان اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف » رواه الترمذي .
قال النووي وفي رواية غيره : احفظ الله تجده أمامك ، تعرف اليه في الرخاء ، يعرفك في الشدة . واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ، وفي آخره ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا .
هامش
( 515 ) آية 137 سورة 7 .
( 516 ) آية 24 سورة 32 .