الوجه الأول : أن الموجدة احساس بالمولم وتحرك من النفس في دفعه ، فهو كمال ، بخلاف الحقد المفسر بما ذكر « 466 » .
الوجه الثاني : الموجدة لما ينالك منه ، والحقد لما يناله منك .
قال ابن قيم الجوزية : فالموجدة سريعة الزوال مع صلابة القلب وقوة نوره ، والحقد لا يزال أثره في القلب مع ضيقه واستيلاء ظلمة النفس عليه « 467 » .
المسألة الثانية :
من ثمرات الحقد ، الحسد ومزيد الشماتة بالمحسود ، وهجر المسلم ومصارمته والاعراض عنه ، والكلام فيه بما لا يحل من غيبة ، وكذب ، وافشاء سر وهتك ستر ، واستهزاء وسخرية ، وضرب وايلام ، ومنع حقوق .
قال الامام الغزالي : « وكل ذلك حرام » « 468 » .
المسألة الثالثة :
للحقود عند القدرة أحوال أن يستوفى حقه من غير زيادة ولا نقص ، وهو العدل ، وأن يحسن اليه بالعفو والصلة ، وهو الفضل ، وأن يظلمه بما لا يستحقه وهو الجور .
قال الامام الغزالي : « والأول درجة الصالحين ، والثاني اختيار الصديقين ، والثالث اختيار الأرذال » « 469 » .
الطرف الثاني : في الحسد .
وفيه مسائل :
المسألة الأولى :
عد الحكماء هذا الوصف من الخصال التي لا تغتفر من السلطان قال الطرطوشي : لأنه إذا كان حسودا لم يشرف أحدا ، وإذا ضاعت الاشراف ، هلكت الاتباع » « 470 » .
هامش
( 466 ) الروح : ص 252 .
( 467 ) الروح : ص 251 .
( 468 ) احياء : ج 3 ص 181 .
( 469 ) احياء : ج 3 ص 181 .
( 470 ) الشهب : ص 57 .