ومقتهم عند الله تعالى ، وحق المنتسب إليهم ، متى عصم من ظلمهم شكر الله على ذلك ، واستغفاره لهم ان كانوا مسلمين « 460 » .
السادس : كثرة الأولاد والأقارب والاتباع ، اعتمادا عليهم ونسيانا للتوكل على رب الأرباب وينفيه بتحققه أن النصر من عند الله ، وأن الكثرة منهم لا تغنى عند حضور الموت شيئا « 461 » .
السابع : اعتدادا به وتعويلا عليه وينفيه علمه أن المال فتنة ، وأن له آفات متعددة ، وأن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة « 462 » .
الثامن : الرأي الخطأ توهما أنه نعمة ، وهو في نفس الامر نقمة .
قال تعالى :
« أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً »
« 463 » قال :
« وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً »
« 464 » وينفيه على جهد جهيد للجهل به اتهام رأيه من حيث هو من جملة البشر الواقع منهم الخطأ كثيرا « 465 » .
القاعدة الثامنة عشرة سلامة الصدر من الحقد والحسد
وفيها طرفان :
الطرف الأول : في الحقد
وفيه مسائل :
المسألة الأولى :
حقيقته اضمار الشر المتوقع دائما ، لمن عجز عن التشفي منه ، بغضة له واستثقالا والفرق بينه وبين الموجدة من وجهين :
هامش
( 460 ) احياء : ج 3 ص 376 .
( 461 ) احياء : ج 3 ص 377 .
( 462 ) احياء : ج 3 ص 377 .
( 463 ) آية 8 سورة 35 .
( 464 ) آية 104 سورة 18 .
( 465 ) احياء : ج 3 ص 377 .