يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا . فقال : ان الله جميل يحب الجمال ، الكبر بطر الحق وغمط الناس . بطر الحق رده وغمط الناس احتقارهم « 417 » .
المسألة الثانية :
من شؤم التخلق به ، تعجيل عقوبتين :
إحداهما : منعه من فهم الحق وقبوله . قال تعالى
« سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ »
« 418 » .
الثاني : خسف الأرض بصاحبه ، ففي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينما رجل ممن قبلكم يجر ازاره من الخيلاء خسف به ، فهو متجلجل في الأرض إلى يوم القيامة » أي يغوص وينزل فيها « 419 » .
المسألة الثالثة :
شواهد خسته ، وان أعتقد الترفع به أمران .
أحدهما : دلالته على حمق صاحبه ؛ قال أزدشير : ما الكبر الا فضل حمق ، لم يدر صاحبه أين يذهب به ، فصرفها إلى الكبر .
قلت : ومن لازم ذلك نقص العقل لا محالة . ولذلك قال بعض أهل البيت : ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر قط ، الا نقص من عقله ، بقدر ما دخل من ذلك قل أو كثر .
الثاني : صدوره عن وجود الذلة في النفس ، قال الأحنف : ما تكبر أحد الا من ذلة يجدها في نفسه . « 420 »
المسألة الرابعة :
للكبر باطن ، وهو رؤية النفس خيرا من غيرها ؛ وظاهر ، وهو ثمرته الصادرة عن الجوارح ، والأول أصل وحقيقة ، والثاني فرع ومجاز « 421 » .
هامش
( 417 ) احياء : ج 3 ص 337 .
( 418 ) آية 146 سورة 7 .
( 419 ) احياء ج 3 ص 339 .
( 420 ) احياء : ج 3 ص 343 .
( 421 ) احياء : ج 3 ص 344 .