القاعدة العاشرة اللين
وفيه مسائل :
المسألة الأولى :
هو في معنى الرفق ، ومن ثمرات حسن الخلق ، ومن الوارد فيه أمران :
أحدهما : تحريم المتخلق به عن النار . فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار ، تحرم على كل هين لين سهل . رواه الترمذي .
الثاني : تنزله من المؤمن منزلة الأخ المعين في الخير ، ففي الخبر :
العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره والعقل دليله ، والرفق والده ، واللين أخوه ، والصبر جنده .
المسألة الثانية :
جعل الطرطوشي : هذا الوصف من الخصال التي بها نظام الملك والدول « 255 » ، ومما يشهد بذلك أمران :
أحدهما : دلالته على الصلاحية به لاستحقاق الملك ، فقد كان عمر رضي الله عنه يقول : ان هذا الامر لا يصلح له الا اللين في غير ضعف ، والقوى من غير عنف .
الثاني : ما يشير اليه قوله تعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ »
« 256 » ، أي من الفظاظة بين الأصحاب والجلساء .
قال الطرطوشي : « والملك انما هو بجلسائه وأصحابه لا غير » « 257 » .
هامش
( 255 ) سراج : ص 50 .
( 256 ) آية 159 سورة 3 .
( 257 ) سراج : ص 50 .