ثانيا : قال تعالى :
« وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ »
« 202 » .
قال الطرطوشي : « فأوجب تعالى محبة للعافين ، وأثنى عليهم بالاحسان » « 203 » .
الفائدة الثانية « 204 » : استعطاف الخلق لطلب التخلق به إلى مثل ما يحبون من خالقهم معهم قال الله تعالى
« وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ »
« 205 » .
وفي مسند الإمام أحمد بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ارحموا ترحموا ، واعفوا يعف عنكم » .
الفائدة الثالثة : عز الله تعالى ، وذلك من أعظم مطالب الملك .
ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « ما أنقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا ، وما تواضع أحد لله الا رفعه الله عز وجل » .
المسألة الرابعة :
مع ظهور هذه الفضيلة ، العفو والانتقام بعد جائز « 206 » ، كما صرح به في قوله تعالى :
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
« 207 » .
ابن العربي : « لما علم الله تعالى من عباده أن منهم من لا يملك نفسه ، ولا يبلغ حزمه هذه الخصلة ، فأذن له في النقمة ، ورخص له في المكافأة على سبيل العدل والقسط » « 208 » .
هامش
( 202 ) آية 134 سورة آل عمران .
( 203 ) سراج ص 24 .
( 204 ) المعنى مأخوذ من الطرطوشي ص 74 .
( 205 ) آية 22 سورة النور .
( 206 ) ه : تجاري .
( 207 ) آية 41 سورة الشورى .
( 208 ) صاحب هذه التعليقة هو تلميذي عبد الرحمن بو عشرة ويتناول التعليقة -