المسألة الثامنة :
مما يؤكد على السلطان اجتناب الغضب زائدا على ما تقدم ، مما ينفر عنه ، علمه بأنه غير مضطر اليه ، بما خصه الله به من وجوب الطاعة له طوعا أو كرها . ففي الهروي « 189 » عن عيسى عليه السلام ، لا ينبغي للسلطان أن يغضب ، انما يأمر فيطاع ، ولا ينبغي له أن يعجل ، فلا يفوته شيء ، ولا ينبغي له أن يظلم ، فإنما يدفع الظلم به .
المسألة التاسعة :
من الكلمات الحكمية في هذا الخلق : الغضب يصدي القلب حتى لا يرى صاحبه حسنا فيفعله ، ولا قبيحا فيجتنبه .
أسرع الناس جوابا من لا يغضب .
الغضب عدو ، والعقل صديق .
إذا جاء الغضب ، تسلط العطب .
من أطاع الغضب ، حرم السلامة .
أول الغضب جنون ، وآخره ندم .
إياك والغضب ، فان الغضب على من لا يملك عجز ، وعلى من يملك ندم .
الغضب يفسد الايمان ، كما يفسد الصبر العسل .
الغضب مفتاح كل شر .
رأس الحمق ، وقائده الغضب .
من رضي بالجهل استغنى عن الحلم .
من أطاع غضبه في شهوة ، قاده إلى النار « 190 » .
المسألة العاشرة :
من المتعظ به في هذا المقام حكايتان .
هامش
( 189 ) أبو ذر الهروي : هو عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن غفير أبو ذر الأنصاري الهروي فقيه مالكي . ومن كبار علماء الحديث . اختلف في وفاته فيما بين أعوام 431 - 434 - 435 - 436 . أنظر : شجرة النور الزكية ص 104 ، كشف الظنون ج 1 ص 441 ، وفيات ابن قنفذ ص 240 - 241 .
( 190 ) استند في أغلب هذه الكلمات على التمثيل والمحاضرة ص 449 - 450 ، وعلى سراج الملوك ص 85 - 86 - 88 .