أحدها : طرف التفريط بفقده أو ضعفه ، وهي نقص عن الكمال .
ولذلك قال الماوردي « 162 » « من استغضب ولم يغضب ، فهو حمار » .
الثانية : طرف الافراط : [ وسبب « 163 » غلبته أمور غريزية أو اعتيادية فرب انسان هو بالفطرة مستعد لسرعة الغضب أو اعتيادي لمخالطة من يتمدح ] بالتشفي والانتقام ، وهو أيضا نقص مذموم .
الثالثة : وسط ما بين الطرفين ، وهو الاعتدال المحمود لعمله « 164 » بإشارة العقل والتدبير ، انبعاثا والطافا .
قال الامام الغزالي : فمن مال غضبه إلى الفتور ، عالجه بما يقويه .
ومن مال غضبه إلى الافراط ، عالجه بما يكسر من سورته ، ليقفه على الوسط بين الطرفين ، فهو الصراط المستقيم » « 165 » .
قلت : شبهه أفلاطون بالملح في الطعام ، ان كان بقدر موافق أصلحه وان « 166 » كان بزائد أفسده « 167 » .
قال : وكذا سائر القوى .
المسألة الرابعة :
الأسباب المهيجة للغضب الكبر والزهو والعجب والمزاح « 168 » والهزل [ والتعيير ] « 169 » والممارات والمضادة والغدر وشدة الحرص على فضول المال والجاه . وتسمية الغضب بالألقاب المحمودة كالشجاعة والرجلة « 170 » وعزة النفس وكبر الهمة جهلا « 171 » . . .
هامش
( 162 ) في ( ( الاحياء ) ) : الشافعي .
( 163 ) ما بين معقوفتين تصحيح من ( ( الاحياء ) ) النص غير واضح في المخطوط .
انظر : ( ( الاحياء ) ) ج 3 ص 167 .
( 164 ) ه : لعلمه .
( 165 ) الاحياء : ج 3 ص 169 .
( 166 ) د : وان .
( 167 ) ه : بغيره .
( 168 ) و : والمرح .
( 169 ) ما بين معقوفين فراغ في الأصل ، ملأناه من ( ( الاحياء ) ) ج 3 ص 172 .
( 170 ) احياء : الرجولية .
( 171 ) احياء : ج 3 ص 172 .