المؤمنين ، أسألك بالذي أنت بين يديه غدا ، أذل مني بين يديك اليوم ، وبالذي هو أقدر على عقابك منك على ، الا ما عفوت عني . فعفا وأمنه من عقابه « 159 » .
الطرف الثاني في الغضب
وفيه مسائل :
المسألة الأولى :
مما يدل على ذمه وجهان :
أحدهما : تكرير الوصية باجتنابه . ففي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : لا تغضب ، فردد عليه مرارا : لا تغضب .
الثاني : دلالة التباعد بتركه عن غضب الله تعالى على القرب من ذلك الغضب بارتكابه . فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يمنعني من غضب الله تعالى قال : لا تغضب .
المسألة الثانية :
حقيقة غليان دم القلب موجدة « 160 » على من دونه ، فيحمر ظاهره بانتشار دمه ، وعلى من فوقه ، فيصفر وينقص دمه جريا .
وعلى مثله ، فيحمر ويصفر ، لتردده فيه .
قال الغزالي : ومتى اشتدت ناره أعمت صاحبها ، وأصمته ، فإذا وعظ ، لم يسمع ، وان استضاء بنور عقله ، لم يقدر أن يطفى به نار غضبه « 161 » .
المسألة الثالثة :
درجات الناس فيه .
أول الفطرة ثلاث :
هامش
( 159 ) أ ، ب ، ج : لما ذكر مقدرة الله عليه ، إذا أراد عقابه .
( 160 ) أ : موجوبة ، ه : موجبة .
( 161 ) تلخيص « احياء » ج 3 ه 167 .