تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدائع السلك في طبائع الملك — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
المخطوط ، وعلى إحداها خط المؤلف نفسه « 44 » . اما ثانيهما : فهو محمد بن محمد العلاف السفياني الامغيطي العبدلاوي المتوفي عام 1312 ه 1894 م ، وقد كتب كتابا في السياسة الخالصة وهو تاج الملك المبتكر ، ومداده من خراج وعسكر ، والكتاب مرتب على مقدمة من فصلين وعشرة أبواب . ومنه نسخة فريدة بالمكتبة الملكية بالرباط « 45 » . اما ثالثهما : فهو أبو العباس أحمد بن الهاشمي بن صالح الغالبي الإدريسي الحسني الفلالي الدرقاوي ( المتوفي عام 1327 ه 1909 - 1910 م ) ومن تلاميذ الدرقاوي الكبير محمد العربي بن محمد الهاشمي الحسني العلوي المدغري ( المتوفي عام 1309 ه 1892 م ) وقد كتب الفلالي كتاب ، تحفة الراغب في الغادر ، في الترغيب لطلب الشهادة ، وآداب الغزو وحكمه وفضل الشجاعة . ويتكون الكتاب من مقدمة ومن ستة فصول وكتابين في كل منهما ثمانية عشر كتابا . ثم خاتمة تشتمل على ستة فصول . اما المخطوطة الأصلية لهذا الكتاب ، فهي لدى ولده الفقيه الفاضل السيد الحاج محمد بمكناس وبالخزانة العامة بالرباط صورة فوتغرافية منه . اما رابعهما : واهمهما فهو مفكر سياسي يبدو انه كانت له أهمية كبرى في عصره ، بل سنرى ان لكتابه وثيقة نادرة تكشف لنا عن خفايا حكم الحسن الأول وحقيقة الاصلاحات السياسية والعلمية والثقافية التي تمت في عصره . وهذا المفكر هو أبو عثمان سعيد بن عبد الله الخليفي المحمدي الدكالي وقد وصف هذا المفكر بأوصاف علمية متعددة فهو الفقيه المشارك النبيه الذكي السريع الحفظ ، السيال الذهن . وهذا ما يدل على ما كان عليه من أهمية في عصر الحسن الأول . وقد ولد بثغر الجديدة ، وجال بالمغرب ، ثم انتقل إلى المشرق حيث قضى حوالي عشرين سنة . وفي القاهرة كتب كتابه عام 1304 ه « وردة الناشق ، وروضة العاشق ثم سماه فيما بعد » التحفة الدكالية . فهل نحن أمام ابن خلدون جديد .
هامش
( 44 ) الأستاذ محمد المنوني ، مظاهر يقظة المغرب الحديث ، الجزء الأول ، ص 263 إلى 265 . ( 45 ) نفس المصدر السابق ، ص 267 - 268 .