أحدهما : الشجاعة : قالوا : أسد يقود ألف ثعلب خير من ثعلب يقود ألف أسد .
الثاني : الحزم : قالوا : القائد الحازم كالتاجر الحاذق ، ان رأى ربحا تجر ، والا تحفظ برأس ماله ، ولا يطلب الغنيمة حتى يحرز السلامة .
الثالث : حسن التدبير : قالوا : رئيس العسكر ان لم يكن شجاعا مدبرا ، كان على من معه آفة ، ولمن ليس معه عونا .
الرابع : السخاء . ففي محاسن البلاغة : لا يصلح لقيادة الجيوش الا من اشتهر بحسن المواساة للاتباع ، وسخاء النفس ببذل المال .
المسألة الثالثة :
استحبوا فيه بعد ذلك ، أن يكون شريفا متواضعا ناصحا خبيرا بالحرب ممارسا لها ، عارفا بمواضع الفرص من غير تغرير ، لين الأكناف ، للجند مقوما لهم على صالح الأدب ، مانعا لهم من العداء على الرعية ، شاغلا لهم بما يراد بهم .
اعتبار في الخليقة ، قالوا : وينبغي للقائد العظيم القيادة أن يكون فيه عشرة أخلاق « 165 » من أخلاق البهائم سخاوة الديك ، وتحنن الدجاجة ، وشجاعة « 166 » الأسد ، وحملة الخنزير ، وروغان الثعلب ، وصبر الكلاب على الجرح ، وحراسة الكركي ، وغارة الذئب ، وسمن تعرو « 167 » ، وهي دويبة بخراسان تسمن على التعب والشقاء « 168 » .
العناية الرابعة : في انتخاب كاتبه .
قال في السياسة : « ولا بد لاجنادك
هامش
( 165 ) ه : خصال .
( 166 ) سراج : وقلب الأسد .
( 167 ) سراج : وسمن تغير .
( 168 ) سراج ص 174 والتمثيل والمحاضرة ص 154 . وفي عيون الأخبار قال المدائني : قال نصر بن سيار : كان عظماء الترك يقولون : القائد العظيم ينبغي أن يكون فيه خصال من أخلاق الحيوان : شجاعة الديك ، وتحنن الدجاجة ، وقلب الأسد ، وحملة الخنزير ، وروغان الثعلب ، وختل الذئب . ج 1 ص 115 .