فكتب إليه نعم الوالي أنت ، لكنا سمعنا اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
. . .
الآية « 104 » . فلمّا أتاه الكتاب : قال : استمات القوم ، اوّل خبر يأتيكم قتلهم ، وأيم اللّه ليقتلنّ كراما مسلمين ، ولا والّذي هو ربّهم لا يقتلهم عدّوهم حتى تشتد شوكتهم ، ويكثر القتلى فيما بينهم « 105 » .
في الطّبريّ : انّه ( ص ) خطب في حجّة الوداع ، وانّ كلّ ربا موضوع ، لكم رؤوس أموالكم ، لا تظلمون ولا تظلمون ، قضى اللّه انّه لا ربا وإنّ ربا العباس بن عبد المطلب موضوع كلّه ، وانّ كلّ دم كان في الجاهليّة موضوع ، وانّ اوّل دم أضع دم ابن ربيعة الحارث بن عبد المطلب ( وكان مسترضعا في بني ليث فقتلته بنو هزيل ) فهو اوّل ما أبدأ به من دماء الجاهليّة .
في الطّبري : اوّل من خرج بالكوفة زمن المأمون ابن طباطبا ( محمد بن إبراهيم بن إسماعيل ) .
في الإرشاد : قال محمّد بن علي الهاشمي ، دخلت على الجواد ( ع ) « 106 » صبيحة عرسه ببنت المأمون « 107 » ، وكنت قد تناولت في الليل دواء ، فأوّل من دخل عليه في صبيحته أنا ، وقد أصابني العطش ، وكرهت أن ادعو بالماء ، فنظر أبو جعفر ( ع ) في وجهي وقال : أراك عطشان ، قلت : أجل ، قال : يا غلام اسقنا ماء ، فقلت في نفسي السّاعة يأتونه بماء مسموم ، واغتممت لذلك ، فأقبل الغلام ومعه الماء ، فتبسّم في وجهي ثمّ قال : يا غلام ناولني الماء ، فشرب ، ثمّ ناولني
هامش
( 104 ) - سورة التوبة : الآية 11 .
( 105 ) - تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 458 - 459 حوادث سنة 65 ه .
( 106 ) - الإمام محمد التقي جواد الأئمة .
( 107 ) - اسمها أمّ الفضل بنت المأمون وكان زواجها في سنة 203 ه .