القاسطين . فلما قال خالد : لو أعلم انّ قتلي نفسي . . . الخ ، قال سليمان :
أخوكم هذا غدا فريس اوّل الأسنّة . ولمّا تصدّق بماله ، قال له : ابشر بجزيل ثواب اللّه للّذين لأنفسهم يمهدون .
وفيه [ أي الطبري ] : واعد سليمان بن صرد أصحابه التّوابين ان يخرجوا ليلة هلال ربيع الآخر سنة 65 ه إلى النخيلة ، فخرج فلم يعجبه عدّة النّاس ، فبعث حكيم بن منقذ الكندي في خيل ، والوليد بن غضين الكناني في خيل ، وقال : اذهبا حتى تدخلا الكوفة ، فناديا يا لثارات الحسين . قال : ومرّا ببني كثير من الأزد ، وانّ رجلا منهم « 101 » كانت معه امرأته « 102 » وكانت من أجمل النّاس ، فسمع الصّوت فوثب إلى سلاحه وفرسه ، فقالت له : ويحك أجننت ، قال : لا واللّه ولكني سمعت داعي اللّه فأنا مجيبه ، فقالت : إلى من يدع نبيّك ، قال : إلى اللّه وحده لا شريك له ، اللّهمّ انّي استودعك أهلي وولدي « 103 » .
في الطّبري : كتب عبد اللّه بن يزيد عامل ابن الزّبير على الكوفة ، إلى سليمان بن صرد لمّا شخصوا إلى قتال ابن زياد بانّه عدوّ جميعهم ، فترجعوا وتكونوا يدا واحدة . فلمّا بلغه الكتاب ، قال لأصحابه ، انّا وهؤلاء مختلفون ، انّ هؤلاء لو ظهروا دعونا إلى الجهاد مع ابن الزّبير ، وإنّا إن نحن ظهرنا رددنا هذا الأمر إلى أهله . إنّا وإياهم كما قال أخو بني كنانة :
أرى لك شكلا غير شكلي فاقصري * عن اللوم إذ بدّلت واختلف الشّكل
هامش
( 101 ) - هو عبد اللّه بن خازم .
( 102 ) - هي سهلة بنت سبرة بن عمرو من بني كثير .
( 103 ) - تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 452 حوادث سنة 65 ه .