تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وصلنا بابل ، فقال ( ع ) : هيّ ارض ملعونة قد عذّبت في الدّهر ثلاث مرات ، وهيّ أحد المؤتفكات وهي اوّل ارض عبد فيها وثن ، وانّه لا يحل لنبيّ ولا لوصي نبي ان يصلّي فيها ، فمن أراد منكم ان يصلّي فليصلّ . فمال الناس عن جنبي الطّريق يصلّون ، وركب هو بغلة رسول اللّه ، فقلت واللّه لأتّبعن أمير المؤمنين ( ع ) ، ولأقلّدنّه صلاتي اليوم ، فمضيت خلفه ، فو اللّه ما جزنا جسر سورا حتى غابت الشمس فشككت ، فالتفت ( ع ) إليّ ، فقال : يا جويرية ، أشككت ؟ فقلت : نعم ، فنزل ( ع ) عنّي ناحية ، فتوضّأ ، ثمّ قام ، فنطق بكلام لا أحسبه إلّا كأنّه العبراني ، ثمّ نادى « الصّلاة » ، فنظرت واللّه إلى الشّمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير ، فصلّى العصر ، وصلّيت معه ، فلمّا فرغنا من صلاتنا ، عاد الليل كما كان . وروي انّه لمّا رأى ذلك قال : وصيّ نبي وربّ الكعبة . في الفقيه : قال أبو جعفر ( ع ) : اوّل ما يبدأ به قائمنا ، سقوف المساجد ، فيكسرها ويأمر بها فتجعل عريشا كعريش « 87 » موسى ( ع ) . في الخبر : عن جابر ، قال ( ص ) ، أوّل من يدخل الجنّة من النّبيين والصّدّيقين علي بن أبي طالب ( ع ) . فقام إليه أبو دجانة فقال : ألم تخبرنا عن اللّه تعالى انّه أخبرك انّ الجنّة محرّمة على الأنبياء حتى يدخلها أمتي . ومحرّمة على الأمم حتى يدخلها أمّتك . قال ( ص ) : بلى ولكن أما علمت انّ حامل لواء القوم أمامهم ، علي ( ع ) حامل لواء الحمد يوم القيامة بين يديّ فداخل به الجنّة ، وانا على أثره . فقام علي ( ع ) .
هامش
( 87 ) - العريش : البيت الّذي يستظل به ، شبه الخيمة .