له ، وكان اوّل شيء سأله أن يزوّجه بامرأة من أهل بيته سيّدة يقال لها زهراء ، وكانت إذا ذكر لها قالت : بأيّ شيء يتزوّجني ، أبجبّته أم بكسائه ، وكان أبوها في جيش معن ، فقال : أريد أيها الأمير زهراء ، وأبوها في عسكرك ، فزوّجه إيّاها على عشرة آلاف درهم ، وأمرها من عنده ، فقال له : حاجتك الثّانية ؟ فقال : الحائط الّذي فيه منزلي لحجر ، وصاحبه في عسكر الأمير ، فاشتراه منه وصيّره له ، وقال له : حاجتك الثالثة ؟ قال : تهب لي مالا ، فأمر له بثلاثين ألف درهم ، وصرفه إلى منزله ، فقال : يا معن إنّك قد أوليتني نعما عمّت لجيما وخصّت آل مجاع .
وفيه : أمر المنصور لعمومته ، سليمان ، وعيسى ، وصالح ، وإسماعيل ، لكلّ رجل منهم بألف ألف معونة من بيت المال ، وكان اوّل خليفة أعطى الف ألف من بيت المال ، وكانت تجري في الدّواوين .
فيه : كان ارزاق الكتّاب والعمال أيام المنصور ثلاثمائة درهم ، ولم يزل على حالها إلى أيّام المأمون ، فكان اوّل من سنّ زيادة الأرزاق الفضل بن سهل « 378 » .
عن ابن السّكّيت : اوّل مال صار إلى صاحب الزّنج لمّا ورد القرية المعروفة بالجعفرية ، سأل عن وكلاء الهاشميين ، فأتى برئيسهم فسأله فقال : لا مال عندي ، فأمر بضرب عنقه ، فأقرّ بشيء أخفاه ، فأتاه بمائتي دينار وخمسين دينارا وألف درهم . وأوّل من اتّبعه من الزّنج ريحان أحد غلمان الشّورجيين .
في صلة الطّبري : أظهر القاهر في أوّل قعوده في الخلافة من الجد وبعد
هامش
( 378 ) - كرر ذكر هذا الخبر في الطبعة الأولى ( ص 198 ) وزيد عليه ما يلي : وأمّا في أيام بني أمية فكانت ثلاثمائة إلى ما دون ، وكان الحجاج يجري على يزيد بن أبي مسلم ثلاثمائة درهم في الشّهر .