المسودّة ) أبو الورد من قوّاد مروان ، فبايع وسوّد ثمّ خلع وبيّض .
في الطبري ، عن السّري ، عن سيف ، عمّن روى ، قال : أوّل منكر ظهر بالمدينة حين فاضت الدّنيا على العرب والمسلمين طيران الحمام ، والرمي على الجلاهقات « 333 » فاستعمل عليها عثمان رجلا من بني كيث سنة ثمان [ هجرية ] فقصّها وكسر الجلاهقات .
ثمّ قال : اوّل من منع الحمام الطيّارة والجلاهقات عثمان . قلت :
إنّ هذا السّري ، عن شعيب ، عن سيف : غيّر الخبيث في رواياته ، وهو وضّاع عجيب ، بدلت رواياته نبح كلاب الحوأب على عائشة بنبحها على امرأة من العرب سباها النّبي ( ص ) ووهبها لعائشة ، وبدّل إخراج عثمان لأبي ذر من المدينة إلى الرّبذة ، انّه خرج بنفسه ، ومنع عثمان له عن ذلك لئلا يصير اعرابيا بعد الهجرة ، وبدّل أحداث عثمان الّتي ملأت الدّنيا والآخرة بانّه منع عن أحداث ، فلم يقل انّه اوّل وال ولّى على النّاس من يصلّي بهم الصّبح أربعا وهو سكران .
في تاريخ اليعقوبي : كان النّاس بن مضر اوّل من أنكر على بني إسماعيل ما غيّروا من سنن آبائهم وظهرت منه أمر جميلة حتى رضوا به رضا لم يرضوا بأحد من ولد إسماعيل بعد أدد ، فردهم إلى سنن آبائهم حتى رجعت سنّتهم تامّة على أوّلها ، وهو اوّل من أهدى البدن إلى البيت ، واوّل من وضع الرّكن بعد هلاك إبراهيم ، فكان العرب يعظمون النّاس بن مضر تعظيم أهل الحكمة .
وفيه : إنّ سعد بن سيل الّذي تزوّج كلاب بن مرّة ابنته ، اوّل من
هامش
( 333 ) - الجلاهق : جسم صغير كرويّ من طين أو رصاص يرمى به وقيل هي القوس التي يرمى بها البندق ( فارسية معربة ) .