وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
« 55 » ، فأمر تعالى باجتنابها وفسّر عللها التي بها ومن أجلها حرّمها . ثمّ بيّن اللّه عزّ وجلّ تحريمها وكشفه في الآية الرّابعة بقوله عزّ وجلّ :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
« 56 » .
قال في الآية الأولى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
. ثمّ قال في الرّابعة :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
. فخبر تعالى انّ الإثم في الخمر وغيرها ، وإنّه حرام ، وذلك انّه تعالى إذا أراد أن يفترض فريضة أنزلها شيئا بعد شيء ، حتى يوطّن الناس أنفسهم عليها ويسكنوا إلى أمر اللّه تعالى ونهيه . وكان ذلك من قبل اللّه تعالى على وجه التّدبير .
وفي تاريخ الطّبري ، في قصّة أصحاب الفيل : فأقبلت الطّير من البحر أبابيل مع كلّ طير ثلاثة أحجار ، حجران في رجله ، وحجر في منقاره ، فقذفت الحجارة عليهم ، لا تصيب شيئا إلّا هشّمته وانفط « 57 » ذلك الموضع . فكان ذلك اوّل ما كان الجدري والحصبة ، وأهمدتهم الحجارة ، فبعث اللّه سيلا آتيا فذهب بهم وألقاهم في البحر .
في أنساب البلاذري ، عن ابن عباس : إنّ أوّل آيّة نزلت في القتال :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ
« 58 » .
في سنن أبي داود : أسماء بنت يزيد بن السّكن الانصاريّة طلّقت
هامش
( 55 ) - سورة المائدة : 91 .
( 56 ) - سورة الأعراف : 33 .
( 57 ) - تجمّع بين الجلد واللّحم ماء .
( 58 ) - سورة الحج : 39 .