سَراحاً جَمِيلًا
« 37 » . سبب نزولها انّه ( ص ) لمّا رجع من غزوة خيبر ، وأصاب كنز آل أبي الحقيق ، قالت أزواجه : اعطنا ما أصبت . فقال ( ص ) : قسّمته بين المسلمين على ما أمر اللّه . فغضبن من ذلك ، وقلن : لعلّك ترى إن طلّقتنا لا نجد الأكفّاء من قومنا يتزوّجونا ، فأنف اللّه لرسوله فأمره أن يعتزلهن . فاعتزلهن في مشربة أمّ إبراهيم سبعة وعشرين يوما ، حتى حضن وطهرن ، ثمّ انزل اللّه هذه الآية ، وهي آية التّخيير . فقامت أمّ سلمة أوّل من قامت ، فقالت :
قد اخترت اللّه ورسوله . فقمن كلّهن فعانقنه وقلن مثل ذلك . . .
الخ .
في المروج : حراء أوّل موضع نزل فيه القرآن ، وأوّل سورة : اقرأ . . .
إلى قوله :
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
« 38 » ، ونزل تمامها بعد ذلك .
في البحار ، عن تقريب أبي الصّلاح ، عن تاريخ الثّقفي : إنّ أبا ذر الغفاري لمّا رأى انّ عثمان أمر بحرق المصاحف ، قال له : لا تكن اوّل من حرق كتاب اللّه ، فيكون دمك أوّل دمّ يراق .
عن عكرمة والحسن ، قالا : أوّل ما نزل من القرآن : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، وهو أوّل ما نزل بمكّة . وأوّل سورة :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
« 39 » .
وعن علي بن الحسين ( ع ) : أوّل سورة نزلت بمكة :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
، وآخر سورة نزلت بمكّة : المؤمنون « 40 » ، ويقال : العنكبوت « 41 » ، وأوّل
هامش
( 37 ) - سورة الأحزاب : 28 .
( 38 ) - سورة العلق ، 96 : من الآية 1 إلى الآية 5 .
( 39 ) - سورة العلق : الآية : 1 .
( 40 ) - السورة 23 .
( 41 ) - السورة 29 .