تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
المخزومي ، وقيس بن عدي السّهمي ) ليأخذ كلّ واحد منهم بجنب من جنبات هذا الرّداء ، فشالوه حتى ارتفع عن الأرض ، وأدنوه من موضعه ، فأخذ ( ص ) الحجر ووضعه في مكانه ، وقريش كلّها حضور ، وكان ذلك اوّل ما ظهر من فعله وفضائله . فقال قائل لمن حضر من قريش متعجّبا من فعلهم وانقيادهم إلى أصغرهم سنّا : وا عجبا لقوم أهل شرف ورئاسة وشيوخ وكهول عمدوا إلى أصغرهم سنّا وأقلّهم مالا ، فجعلوه عليهم رئيسا وحاكما ، أما واللّات والعزّى ، ليفوقنّهم سبقا ، وليقسّم بينهم حظوظا وحدودا ، وليكوننّ له بعد هذا اليوم شأن ونبأ عظيم ، وقد تنوزع في هذا القائل ، فمن النّاس من رأى أنّه إبليس ، ظهر في ذلك اليوم في جمعهم في صورة رجل من قريش كان قد مات ، وزعموا أنّ اللّات والعزّى أحيتاه لذاك المشهد ، ومنهم من رأى أنّه بعض رجالهم وحكمائهم ، ومن كانت له فطنة ، فلمّا سمع أبو طالب ذاك الكلام من القائل فيه ( ص ) وما يكون من أمره في المستقبل ، أنشأ يقول :
إنّ لنا أوّله وآخره * في الحكم العدل الّذي لا ننكره
وقد جهدنا جهدنا لنغمره * وقد عهدنا أوّله وآخره
فإن يكن حقّا ففينا أكثره
في الكامل : ( في حوادث سنة 44 ه ) ، عمل مروان المقصورة بالمدينة ، وهو اوّل من عملها بها ، وكان معاوية قد عملها بالشّام لمّا ضربه الخارجي . في الخبر : اوّل من غير مسجد الكوفة عن حطته ، الطّوفان ، ثمّ
الأوائل — صفحة 244 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / قيس آل قيس