والظّنّة وقتل بهما الرّجال .
وفيه أيضا : لمّا فرغ ابن الزّبير من بناء البيت ، خلّق « 277 » داخل الكعبة وخارجها ، فكان اوّل من خلقها وكساها القباطي .
وفيه : حجّت زبيدة سنة 190 ه ، فنال النّاس عطش شديد ، وغارت زمزم ، وكان مقدار رشاءها ثمانية عشر ذراعا ، فحفر فيها تسع أذرع ليزيد ، فكان اوّل ما حفر زمزم .
في أسد الغابة : عمّار اوّل من بنى مسجدا في الإسلام ، وانّه بنى مسجد قبا « 278 » .
في المسعودي : لمّا بنت قريش الكعبة ورفعت سمكها ، وتأتّى لها ما أرادت في بنيانها من الخشب الّذي ابتاعوه من السّفينة الّتي رمى بها البحر إلى ساحلهم ، وهي الّتي بعث بها ملك الرّوم من القلزم من بلاد مصر إلى الحبشة لتبنى هناك له كنيسة ، وانتهوا إلى موضع الحجر ، تنازعوا على أيّهم يضعه ، فاتّفقوا على أن يرضوا بأوّل من يطلع عليهم من باب بني شيبة ، فكان أوّل من ظهر لأبصارهم النّبي ( ص ) ، وكانوا يعرفونه بالأمين لوقاره وهديه وصدق لهجته واجتنابه الأدناس ، فحكّموه في ما تنازعوا فيه ، وانقادوا إلى قضائه ، فبسط ما كان عليه من رداء ( وقيل : كساء ) وأخذ الحجر فوضعه في وسطه ، ثمّ قال لأربعة من رجال قريش ( وهم : عقبة بن ربيعة العبشمي ، والأسود بن عبد المطّلب الأسدي ، وأبو حذيفة
هامش
( 277 ) - خلّق الشيء : سوّاه .
( 278 ) - قبا : قرية على ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكّة . وقد ذكر ياقوت في معجم البلدان في قبا ومسجدها شرحا في أكثر من ستين ( 60 ) سطرا نرجو من يرغب المزيد مراجعته .