مرض فأوصى إلى أخيه عبد الرّحمن بن أبي بكرة وأخبره بغلّة حمّامه ، فأفشى أخوه ذلك ، واستأذن السّلطان في بناء حمّام ، فأذن له ثمّ استأذن أخوه عبيد اللّه فأذن له ، ثمّ استأذن الحكم بن أبي العاصي ، فأذن له ، ثمّ استأذن سياه الأسود ، ثمّ حصين العنبري ، فأذن لهما ، ثمّ استأذنت ريطة بنت زياد ، ولبابة الجرشيّة ، فأذن لهما ، واستأذن المنجاب الضّبي الّذي قيل في حمّامه :
يا ربّ قائلة يوما وقد لغبت * كيف الطّريق إلى حمّام منجاب
فأذن له ، ثمّ أفاق مسلم بن أبي بكرة من مرضه وقد فسد عليه غلّة حمّامه ، فجعل يلعن أخاه الّذي أفشى ذلك .
في الأسد ، عن الحكم بن عييّنة : قدم النّبي ( ص ) المدينة اوّل ما قدمها ضحى ، فقال عمّار ما للنّبي ( ص ) بد من أن نجعل له مكانا إذا استظلّ من قائلته ليستظلّ فيه ويصلّي فيه ، فجمع حجارة فبنى مسجد قباء ، فهو اوّل مسجد بني ، بناه عمّار .
قال البحتري في إيوان كسرى :
وكان اللقاء اوّل من أمس * ووشك الفراق أوّل أمس
عمرت للسرور دهرا فصارت * للتعزي ربوعهم والتّسلي « 280 »
في الكافي ، عن الصّادق ( ع ) : هدمت قريش في الجاهلية البيت ، فلمّا أرادوا بناءه ، حيل بينهم وبينه ، فقال أحدهم : ليأت كلّ رجل
هامش
( 280 ) - هكذا جاء في الأصل ( الطبعة الأولى - ص 204 ) .