منكم بأطيب ماله ، ولا تأتوه بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو من حرام ، ففعلوا فخلّى بينهم وبينه ، فبنوه حتى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود ، فتشاجروا أيّهم يضع الحجر الأسود ، فحكموا أوّل من يدخل من باب المسجد ، فدخل النّبي ( ص ) ، فأمر بثوب فبسطه ، ثمّ وضع الحجر في وسطه ، ثمّ أخذت القبائل بجوانب الثّوب فرفعوه ، ثمّ تناوله النّبي ( ص ) فوضعه في موضعه .
في نسب قريش : حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزّى اوّل من ربّع « 281 » بيتا بمكّة ، وكانت قريش تبني الآجام وتكره أن تضاهي بناء البيت بالتّربيع ، ويخافون العقوبة في ذلك حتى ربّع حميد داره ، فقال رجّاز قريش :
اليوم يبنى لحميد بيته * أمّا حياته وأمّا موته
فلمّا لم تصبه عقوبة ربّعت قريش منازلها .
في تاريخ الطّبري : كان اوّل من افترش الطّبري المهدي ، وذلك إنّ أباه كان أمره بالمقام بالرّيّ ، فأهدي اليه الطّبري من طبرستان فافترشه وجعل الثّلج والخلاف « 282 » حوله ، حتى فتح لهم الخيش « 283 » فطاب لهم الطّبري فيه .
في المعجم : قال ابن إسحاق : انصرف النّبي ( ص ) من حنين على نخلة اليمانية ، ثمّ على قرن ، ثمّ على المليح ، ثمّ على بهرة الرّغاء من
هامش
( 281 ) - أي جعل له سياجا يحيط الدّار .
( 282 ) - الخلاف : نوع من الصّفصاف ويعرف في بلاد فارس ( بيد ) .
( 283 ) - الخيش : نسيح كشراع السفينة يعلّقها النّاس في سقف البيت مبلولة بالماء ويعملون لها حبلا يجذبونها به ، فيهب منها نسيم عليل يذهب أذى الحر .