في المعجم : قال ابن المقفّع : اوّل سور وضع في الأرض بعد الطّوفان ، سور السّوس وتستر ، ولا يدرى من بنى سور السّوس ، وتستر وابلة .
في الطّبري : كان الرشيد اوّل من اتّخذ في بيت مقيله « 275 » في الصّيف سقفا دون سقف ، وذلك لمّا بلغه انّ الأكاسرة كانوا يطيّنون ظهور بيوتهم في كلّ يوم من الخارج ، ليكفّ عنهم حرّ الشّمس ، فاتّخذ هو سقفا يلي سقف البيت الّذي يقيل فيه .
وفيه : أنّ المنصور لمّا أراد بناء بغداد ، قال : هذا خير موضع أبني فيه ، فانّه تأتيه المادة من الفرات ودجلة وجماعة من الأنهار ، ولا يحمل الجند والعامة إلّا مثله ، فخطّها وقدّر بناءها ووضع اوّل لبنة بيده ، وقال : بسم اللّه والحمد للّه والأرض سيورّثها لمن يشاء من عباده ، والعاقبة للمتقين . ثمّ قال : ابنوا على بركة اللّه . وروي أنّ أهل الكتاب قالوا له : نجد في كتبنا أنّ رجلا يدعى مقلاص يبني مدينته بين دجلة والفرات ، تدعى الزّوراء ، فإذا أسسها ، وبنى عرقا منها أتاه فتق من الحجاز ، فقطع بناءها ، وأقبل على إصلاح ذلك الفتق ، فإذا كاد يلتئم ، أتاه فتق من البصرة ، هو أكبر عليه منه ، فلا يلبث الفتقان أن يلتئما ، ثمّ يعود إلى بنائها ، فيتم ، ثمّ يعمّر عمرا طويلا ، ويبقى الملك في عقبه . فقال المنصور : أنا واللّه ذلك ، لقد سمّيت مقلاصا وأنا صبيّ ، ثمّ انقطعت عني .
هامش
وزادنا من فيض علمه في ص 188 من الطبعة الأولى ، وذكرناه في هذا الفصل ص 245 ، فنرجو مراجعته .
( 275 ) - قال ، يقيل ، قيلا وقائلة وقيلولة : نام في القائلة أيّ في منتصف النّهار .