والحجر الأسود ، - وقيل : إنّ امرأة كانت تبخّر البيت فطارت شرارة من النار فأحرقت البيت - وكان أوّل ما تكلّم الناس في القدر يومئذ ، فقال قوم هو من قدر اللّه ، وقال قوم ليس من قدر اللّه ، ونقله أنساب البلاذري وقال : كان صاحب الرّمي الزّبير بن خزيمة الخثعمي من أهل فلسطين ، وهو أوّل من ارتجز بهذين البيتين [ أي : المذكورين أعلاه ] .
في تاريخ بغداد : اوّل من دفن في مقابر قريش جعفر الأكبر ابن المنصور ، واوّل من دفن في مقابر باب الشّام عبد اللّه بن علي ، وهي أقدم مقابر « بغداد » .
وفيه : اوّل من دفن في مقابر الخيزران ، بانوقة بنت المهديّ ، ثمّ خيزران أمّ هارون الرشيد ، وفيها قبر محمد بن إسحاق صاحب المغازي ، وفيها قبر أبي حنيفة [ النعمان بن ثابت ] ، قال محمد بن خلف : روى بعض النّاس انّ موضعها قبل بناء « بغداد » كان مقابر للمجوس « 270 » .
وفيه : مات المنتصر محمد بن جعفر المتوكل « بسامراء » وكان ولد بها وهو اوّل من أظهر قبره من خلفاء بني العباس ، وكان عمره أربعا وعشرين سنة .
قلت : اظهار قبره لأنّه لم يكن من الجبارين كسائر العباسيين .
في انساب البلاذري : في قتال أهل المدينة مع مسلم بن عقبة ، من قبل يزيد ، التقوا بحرّة ، وخرج جميع أهل المدينة حتى أربعمائة رجل من أهل « دارين » البحرين « 271 » ، كانوا عطّارين ، فقالوا ما لنا وهذا إنّما نحن تجّار ، فأبوا إلّا إخراجهم وعقدوا لهم لواء ، فكانوا اوّل من انهزم ، وكانوا عمدوا إلى لوائهم فجعلوا حوله الحجارة وعمدوه بها حتى تماسك ثمّ انصرفوا ،
هامش
( 270 ) - وهي الآن في غربي بغداد ، في منطقة الأعظمية على ضفة نهر دجلة ، وفيها مسجد بناه الحنفية على قبر أبي حنيفة .
( 271 ) - دارين : فرضة بالبحرين وتعرف بدارين البحر ، فتحها المسلمون سنة 12 ه . وهي غير ربض الدارين بحلب ( معجم البلدان ) .