رأيت هذيلا أحدثت في يمينها * طلاق نساء ما يسوق لها مهرا
لهان على حلفه ابن محبق * إذا رفعت أعناقها حلقا صفرا
في خلفاء القتيبي ، بعد ذكر رفع أهل الشّام المصاحف ، واختلاف أهل العراق : قام صعصعة بن صوحان ، فقال : يا أمير المؤمنين قد سبقنا النّاس إليك يوم قدوم طلحة والزّبير عليك ، فدعانا حكيم بن جبلة إلى نصرة عاملك عثمان بن حنيف ، فأجبناه ، فقاتل عدوّك حتى أصيب في قوم من عبد القيس عبدوا اللّه حتى كانت أكفهم مثل أكفّ الإبل ، وجباههم مثل ركب المعز ، فأسر الحيّ ، وسلب القتيل ، فكنا اوّل قتيل وأسير ، ثمّ رأيت بلاءنا ، وقد كلّت ( اليوم ) البصائر ، وذهب الصّبر ، وبقي الحقّ موفورا ، وأنت بالغ بهذا حاجتك ، والأمر إليك ما أراك اللّه فمرنا به .
في صفين نصر : لمّا رفع أهل الشّام المصاحف على الرّماح يدعون إلى حكم القرآن ، قال علي ( ع ) : أنا أحق من أجاب إلى كتاب اللّه ، ولكنّ معاوية ، وعمرو بن العاص ، وابن أبي معيط ، وحبيب بن مسلمة ، وابن أبي سرح ، ليسوا بأصحاب دين ، ولا قرآن ، إنّي أعرف بهم منكم ، صحبتهم أطفالا ، وصحبتهم رجالا ، فكانوا شرّ أطفال وشرّ رجال ، إنّها كلمة حقّ يراد بها باطل ، انّهم واللّه ما رفعوها إلّا أنّهم يعرفونها ، ولا يعملون بها ، وما رفعوها لكم إلّا خديعة ومكيدة ، أعيروني سواعدكم وجماجمكم ساعة واحدة ، فقد بلغ الحقّ مقطعه ، ولم يبق إلّا أن يقطع دابر الّذين ظلموا . قال : فجاءه زهاء عشرين ألفا مقنّعين في الحديد ، شاكي السّلاح ، سيوفهم على عواتقهم ، وقد