تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وكانت من أوّل ما افتتحوا ، فختما أعناق الذّمة ، ثمّ قبضا الخراج . في طوال الدّينوري : لمّا حان الوقت الّذي واعد فيه أبو مسلم مستجيبيه ، خرجوا جميعا في يوم واحد من جميع كور خراسان حتى وافوه وقد سوّدوا ثيابهم تسلّيا على إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس الّذي قتله مروان ، فكان اوّل من ورد عليه من القوّاد وقد لبس السّواد أسيد بن عبد اللّه ، ومقاتل بن حكيم ، ومحقن بن غزوان ، والحريش مولى خزاعة ، وتنادوا : محمد يا منصور ( يعنون : محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ) ، وهو اوّل من قام بالأمر ، وبثّ دعاته في الآفاق ، وانجفل النّاس « 255 » إلى أبي مسلم من هراة ، وبوشنج ، ومرو الروذ ، والطالقان ، ومرو ، ونسا ، وأبيورد ، وطوس ، ونيسابور ، وسرخس ، وبلخ ، الصغانيان ، وطخارستان ، وختلان ، وكش ، ونسف ، فتوافوا جميعا مسودي الثّياب ، وقد سوّدوا أيضا أنصاف الخشب الّتي كانت معهم وسموها « كافر كوبات » « 256 » وأقبلوا فرسانا وحمّارة ورجالة ، يسوقون حميرهم ويزجرونها ، ويسمّونها « مروان » ترغيما لمروان بن محمد ، وكانوا زهاء مائة ألف رجل . . . الخ . قلت : ولما ذكر ، كانوا يسمّون مروان « مروان الحمار » ، وأمّا قولهم له : « مروان الجعدي » فلكونه تعلّم من الجعد بن درهم مذهبه في القدر ، وقيل : إنّ الجعد كان زنديقا ، فكانوا يذمونه بنسبته اليه . وفيه أيضا ، بعد ذكر فرار نصر بن سيّار : استولى أبو مسلم على
هامش
( 255 ) - هربوا مسرعين . ( 256 ) - هراوات ، والكلمة مركبة من « كافر » بمعناها العربي و « كوب » وهي كلمة فارسية ومعناها : السّحق ، الدّق ، وترجمتها : ساحقة الكفار .