وفي هذه الخرجة الّتي ذكر أبو عمرو الشّيباني : أغار بسر بن أرطأة على همدان ، وقتل وسبي نساءهم ، فكنّ أوّل مسلمات سبين في الإسلام ، وقتل أحياء من بني سعد .
في خلفاء القتيبي ، في وقعة الحرّة : اوّل دور انتهبت والحرب قائمة دور بني عبد الأشهل ، فما تركوا في المنازل من آثاث ، ولا حليّ ، ولا فراش ، إلّا نقض صوفه ، حتى الحمام والدّجاج ، كانوا يذبحونها .
في الاستيعاب : قتل أبو جابر الأنصاري يوم أحد ، وهو اوّل قتيل قتل من المسلمين يومئذ ، ودفن هو وعمرو بن الجموح في قبر واحد .
في الإرشاد : روى أصحاب السّيرة في حديثهم عن جندب بن عبد اللّه الأزدي ، قال : شهدت مع علي ( ع ) الجمل وصفين لا أشك في قتال من قاتله ، حتى نزلت النهروان ، فدخلني شكّ في قتال القوم ، وقلت : قرانا وخيارنا نقتلهم ، إنّ هذا لأمر عظيم ، فخرجت غدوة ومعي إداوة ماء « 241 » حتى برزت من الصفوف ، فركزت رمحي ووضعت ترسي « 242 » عليه واستترت من الشّمس ، فإنّي لجالس حتى ورد عليّ أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال لي : يا أخا الأزد ، أمعك طهور ؟ قلت : نعم ، فناولته الإداوة ، فمضى حتى لم أره ثمّ أقبل وقد تطهّر ، فجلس في ظلّ الفرس ، وإذا فارس يسأل عنه ، فقلت : يا أمير المؤمنين هذا فارس يريدك . قال : فأشر اليه ، فأشرت اليه فجاء ، فقال : يا أمير المؤمنين ، قد عبر القوم وقد قطعوا النّهر . فقال ( ع ) : كلّا ، ما عبروا . فقال : بلى واللّه لقد فعلوا . وإنّه لكذلك إذ جاء آخر فقال : يا أمير المؤمنين قد عبر القوم . قال ( ع ) : كلا ، ما عبروا . قال : واللّه ما جئتك حتى رأيت الرايات في ذلك الجانب
هامش
( 241 ) - الإداوة : جمعها أداوي ، إناء صغير من جلد .
( 242 ) - الترس : صفحة من الحديد تحمل للوقاية من السّيف .