تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وما كانوا غداة دعوا فقروا * بعهدهم بأوّل خائنينا
وكنت أمرتهم لو طاوعوني * بضرب في الأزقّة مصلتينا
قلت : المستفاد من الأبيات أنّهم لم يكونوا نزلوا على حكمه كما قال بل أعطاهم الأمان من قبله . وفيه : إنّ الأزارقة لمّا انتهوا إلى جسر الصّراط في سنة 68 ه قطعوا الجسر ، فاغتنم ذلك الحارث بن أبي ربيعة المعروف بالقباع ، فتحبّس ، ثمّ إنّه جلس للناس فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد فإنّ أوّل القتال الرّميّا بالنّبل ، ثمّ إشراع الرّماح ، ثمّ الطّعن بها شزرا ثمّ الشّلة آخر ذلك كلّه ، قال : فقام اليه رجل فقال ، قد أحسن الأمير الصّفة ، ولكن ما نصنع وهذا البحر بيننا وبين عدوّنا ، مر بهذا الجسر فليعد كما كان ثمّ أعبر بنا إليهم « 238 » . في الطّبري : وافت عرفات أربعة ألوية ، ابن الحنفية في أصحابه في لواء قام عند جبل المشاة ، وابن الزّبير في لواء فقام مقام الإمام اليوم ، ونجدة الحروري خلفهما ، ولواء بني أميّة عن يسارهما ، فكان أوّل لواء انفضّ لواء محمد بن الحنفية ، ثمّ تبعه نجدة ، ثمّ لواء بني أمية ، ثمّ لواء ابن الزبير « 239 » . وفيه : إنّ إبراهيم بن عبد اللّه لمّا دعا إلى نفسه ، كان أوّل من بايعه نميلة بن مرّة .
هامش
( 238 ) - تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 583 - 584 ، حوادث سنة 68 ه . ( 239 ) - تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 595 ، حوادث سنة 68 ه .