كتبت أبا جاد وحطّى مرامر * وسوّدت سربالى ولست بكاتب
وسئل المهاجرون ، ممن تعلمتم الكتابة ؟ قالوا : من أهل الحيرة وسئل أهل الحيرة عن ذلك ، فقالوا : من أهل الأنبار .
وقالوا : أول من وضعه أبجد وهوز وحطى وكلمن وسعفص وقرشت وضعوا الكتاب على أسمائهم ، وكانوا ملوكا ، « 1 » وقد عظم اللّه أمر الكتابة وفخم شأنها ، فجعل ذكرها في أول ما أنزل من كتابه ، وهو قوله :
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
وأكثر العلماء في وصف الخط ، فمن أجود ما قيل وأوجز قول بعضهم ، الخط مركب البيان ، وقال جعفر بن يحيى : الخط خيط الحكمة ، به تفصّل وينظم منثوره فنظمته وقلت :
الكتب عقد شوارد الكلم * والخطّ خيط فرائد الحكم
بالخطّ نظّم كلّ منتشر * منها وفصّل كلّ منتظم
وقال بشر بن المعتمر :
القلب معدن ، والخط جوهر ، واللسان مستنبط ، والعلم صانع ، والخط صنعه ، وقال أبو العينا : الخطوط رياض العلوم ، وتخاير غلامان في خطيهما إلى سهل
هامش
( 1 ) قال في سمط النجوم العوالي : وو جودوا أحرفا ليست من أسمائهم وهي التاء والخاء والذال والضاد والظاء والعين فسموها الروادف يريد - ثخذ ضظغ - قال : وكانوا ملوك مدين ورئيسهم كلمن وقد هلكوا يوم الظلة المذكورة في القرآن الكريم وهم قوم شعيب وقالت أخت كلمن ترثيه :كلمن هد ركنى * هلكه وسط المحلة
سيد القوم أتاه * الحتف نارا وسط ظله