تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
أتجعل نهبى ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع وقد كنت في القوم ذا مدرإ * فلم أعط شيئا ولم أمنع إلّا قلائص أعطيتها * عديد قوائمها الأربع
فزيد حتى رضى وعبيد اسم فرسه

أول من أحدث الحداء

أخبر أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن يزيد بن حكيم عن الحكم ابن أبان عن عكرمة ، وحدثنا باسناده عن أبي زيد عن أبي عاصم عن عبد اللّه بن مجاهد وغيره قالوا : بينا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - سائر إلى تبوك ، إذ سمع حداء فأسرع ، فقال : ممن أنتم ؟ قالوا : من مضر ، قال : وأنا من مضر فاحدوا ، قالوا : إنا لأول من حدا بيننا خيار مياسير . قال لبعض أصحابه : ألا تنزل فتسوق ؟ قال : نحن على ظهورها ولا ندري ما نقول ، فكيف إذا كنا عند استاهها ؟ فضربه بعصا ، فصاح يا يدي ، وسارت الإبل ، فضحك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ونزل رجل من أصحابه يسوق ويقول :
تا اللّه لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلّينا
فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ( رحم اللّه قائلها ) قالوا : وجبت وقائلها : هو عامر بن الأكوع ، ضرب العدو فقصر السيف فأصابه فمات ، وكانوا يكتبون من مات شهيدا ، فشكوا في عامر حتى قال فيه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - هذا القول ، في كلام هذا معناه . قال الشيخ أبو هلال : - رحمه اللّه - وأمر الصوت عجب ، منه ما يقتل كصوت الصاعقة ، ومنه ما يسر ويبهج حتى يرقص ، ومنه ما يقلق ، ومنه ما يبكى ، ومنه ما يزيل العقل ويورث العشق ، وقد بكى ماشرحويه من قراءة أبي ، فقيل له : كيف تبكى من كتاب لا تصدق به ؟ قال انما أبكاني الشجا . وبه