تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وهو أول من قال ( أما بعد ) أخبرنا أبو القاسم عبد الوهاب بن إبراهيم عن العقدي عن بعض رجاله قال : أوصى قس بن ساعدة ولده فذكر اللّه ثم قال : ( أما بعد ) - وهو أول من قالها - فان المعا تكفيه البقلة ، وترويه المرقة ، ومن عيرك شيئا ففيه مثله ، ومن ظلمك يجد من يظلمه ، وإن عدلت على نفسك عدل عليك من فوقك ، وإذا نهيت عن شيء فابدأ بنفسك ، ولا تجمع مالا تأكل ، ولا تأكل مالا تحتاج إليه ، وإذا أخرت فلا يكونن كنزك الا فعلك ، وكن عف العيلة ، « 1 » مشترك الغنى ، تسد قومك ، ولا تشاور مشغولا وان كان حازما ، ولا جائعا وإن كان فهما ، ولا مذعورا وإن كان ناصحا ، ولا تدع في عنقك طوقا لا يمكنك نزعه إلا بشق نفسك ، وإذا خاصمت فاعدل ، وإذا قلت فأقصر ، ولا تستودعنّ سرك أحدا ، فإنك ان فعلت ذلك لم تزل وجلا ، وكان المستودع بالخيار ، إن جنى عليك كنت أول ذلك ، وإن وفي لك كان الممدوح دونك . وقالوا : أول من قال ( أما بعد ) داود عليه السلام وهو قوله تعالى
وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ
« 2 » أخبرنا أبو أحمد عن الصولي عن زياد ابن الخيل عن إبراهيم بن المنذر عن عمر بن عبد العزيز عن أبي الزناد عن أبيه عن بلال بن أبي بردة عن جد أبى موسى أنه قال : فصل الخطاب ( أما بعد ) وقال الشعبي كذلك ، ومعناه أنه يفصل بين الحمد للّه وغيره مما سابق البربرى : يبتدأ « 3 » وبين ما يجيء بعده من القول ، قال الشاعر :
باسم الذي أنزلت من عنده السّور * والحمد للّه أمّا بعد يا عمر فإن رضيت بما يأتي وما يذر * فكن على حذر قد ينفع الحذر
هامش
( 1 ) الفقر والمراد كن عفا عند الفقر . ( 2 ) سورة ص الآية ( 20 ) . ( 3 ) هكذا وجد في الأصل ولعل كلمة ( به ) سقطت من الناسخ .