أول ما قيل الجاهلية
جاءت امرأة إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فقالت : يا رسول اللّه ، إن إبلا لي أصيبت في الجاهلية ، فأنزل اللّه تعالى
الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
« 1 » وكانت قريش تسمى في الجاهلية العالمية لفضلهم وعلمهم ، قال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب
ألسنا أهل مكّة عالميا * وأدركنا السلام بها رطابا
والسلام الحجارة والعرب تزعم أن الحجارة كانت رطبة لينة قال ابن العجاج :
قد كان ذلكم زمن الفطحل « 2 » * والصخر متبلّ كطين الوحل
وقال مقاتل بن سليمان : أثرت قدم إبراهيم - عليه السّلام - في الصخر كتأثير أقدام الناس في ذلك الزمان في الصخور ، الا أن اللّه تعالى سوى تلك الآثار وعفاها ومسحها ومحاها سوى أثر قدم إبراهيم - عليه السّلام - تكرمة له ، وإرادة لتخليد ذكره وكانوا يقولون إن كل شيء كان يعرف وينطق قال أمية :
بآية كان ينطق كلّ شيء * وخان أمانة الديك الغراب
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية ( 33 ) .
( 2 ) في القاموس دهر لم يخلق فيه الناس أو زمن نوح عليه السلام .