تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الزبيدي من يده فدفعوها اليه ، وقال الزبير وكان صاحب هذا الحلف :
إنّ الفضول تحالفوا وتعاقدوا * ألّا يبيت ببطن مكّة ظالم
وورد رجل من خثعم مكة ، ومعه بنت له يقال لها القتول ، من أحسن الناس وجها فعلقها « 1 » نبيه بن الحجاج ، وغلب عليها أبويها ، فأتى أبوها حلف الفضول ، فحالوا بينها وبينه ، قال نبيه : اتركوها عندي الليلة : فقالوا : ما أجهلك ، ولا شخب « 2 » ناقة ، فقال نبيه :
لولا الفضول وحلفها * والخوف من عدوانها لدنوت من أبياتها * ولطفت حول خبائها وشربت فضلة ريقها * ولنمت في أحشائها
وقال :
راح صحبى ولم أحي القتولا * لم أودّعهم وداعا جميلا إذ بدا للفضول ان يمنعوها * قد أراني ولا أخاف الفضولا
وقال النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - : قد شهدت مع عمومتي في دار ابن جدعان من حلف الفضول ما لو دعيت عليه اليوم لأجبت ، وما أحب أن سينقضى ولي حمر النعم ، ثم كان بين الحسين - عليه السّلام - وبين معاوية كلام في أرض للحسين ، فقال الحسين لابن الزبير خيره في ثلاثة والرابعة الصلح : ان يجعلك أو ابن عمر بيني وبينه ، أو يقر بحقي ثم يسألني ان أهبه له ، أو يشتريه منى فان
هامش
( 1 ) أحبها . ( 2 ) مقدار حلب الناقة .
الأوائل — صفحة 59 | أبي هلال العسكري / محمد السيد الوكيل