تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

ومن أوائل أفعالهم حلف الفضول

أخبرنا أبو أحمد قال : أخبرنا أبو عمر القاضي قال : حدثنا عبد اللّه ابن شبيب عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد اللّه بن عروة عن حكيم ابن حزام ، وأخبرناه عن الطوس عن الزبير بن بكار عن رجل عن محمد بن حسن عن محمد بن فضالة عن هشام بن عروة عن عائشة ، وأخبرناه عن أبي بكر بن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة ، يزيد بعضهم على بعض ، فجعلت أحاديثهم حديثا واحدا ، ان رجلا من بنى زبيد من مذحج قدم مكة بسلعة فباعها من العاص بن وائل ، وكان شريفا فظلمه ثمنها ، وأبت الأحلاف - عبد الدار ومخزوم وجمع - ان يعينوه عليه ، فأوفى الزبيدي على أبى قبيس « 1 » عند طلوع الشمس ، وقريش حول الكعبة ، فصاح بأعلى صوته :
يا آل فهر لمظلوم بضاعته * ببطن مكّة نائى الدار والنفر ومحرم شعث لم يقض عمرته * يا للرّجال وبين الحجر والحجر هل مخفر من سهم لخفرتهم * فعادل أم ضلال مال معتمر إنّ الحرام لمن تمّت حرامته * ولا حرام لثوب الفاجر الغدر
فقال الزبير بن عبد المطلب : ما لهذا مترك ، فاجتمعت زهرة وتيم وأسد في دار عبد اللّه بن جدعان ، وصنع لهم طعاما ، فتحالفوا ليكونن يدا على الظالم للمظلوم حتى يردوا حقه اليه ، وعلى التأسي في المعاش ، فقالت قريش قد دخل هؤلاء في فضل من الامر ، ثم أتوا العاص بن وائل ، فانتزعوا سلعة
هامش
( 1 ) اسم جبل بمكة .