تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
أبى فوالذي نفسي بيده لاهتفن عليه بحلف الفضول ، فقال ابن الزبير : واللّه لئن فعلت وأنا قاعد لأقومن ، أو قائم لأمشين ، أو ماش لأشتدن ، حتى تفنى روحي مع روحك ، ثم خيره بين ابن الزبير أو ابن عمر ، فقال معاوية : لا حاجة لنا في الصلح ، واشتراها منه ، هكذا رواه لنا أبو أحمد عن الطوسي باسناده الذي تقدم ، ورواه لنا أيضا في كتاب أمراء المدينة أن هذه القصة كانت للحسين مع الوليد بن عقبة بن أبي سفيان وهو يلي المدينة .

أول من أهدى البدن إلى البيت الياس بن مضر

وهو أول من وضع الركن بعد ذهابه في الطوفان ، وقال بعض المفسرين : إياه عنى اللّه تعالى في قوله :
سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ
يعنى الياس بن مضر وأهل دينه جميعهم ( بالواو والنون ) « 1 » ، كأن كل واحد منهم الياس ، وقال بعضهم الياس والياسين بمعنى واحد ، كما تقول ميكال وميكائيل ، وقرئ على آل ياسين يعنى محمدا - صلّى اللّه عليه وسلم - .

أول من غير الحنيفية وبحر البحيرة وسيب السائبة وجعل الوصيلة والحام عمرو بن لحى

وهو عمرو بن ربيعة أبو خزاعة ، وهو أول من ولى البيت منهم ، ثم رحل إلى قومه بالشام ورأى الأصنام تعبد فأعجبته عبادتها ، وقدم مكة بهبل ، ودعا الناس إلى عبادته وإلى مفارقته الحنيفية ، فأجابه الجمهور وأكثره من لم يجربه حتى استمر « 2 » له ما أراد منه ، وقال النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - : « أطلعت في النار فرأيت عمرو بن لحى يجر قصبه فيها - والقصب المعا « 3 » - وكان الأصل في عبادة الأوثان ، ان قوما من الأوائل اعتقدوا ان الكواكب تفعل أفعالا تجرى في
هامش
( 1 ) الأصح بالياء والنون والآية من سورة الصافات ( 130 ) . ( 2 ) لعل المقصود حتى استقر له ما أراد . ( 3 ) المعا واحدة الأمعاء .