تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
كم خاس « 1 » ميعادك يا مخلف * كم تحلف الوعد تحلف قد صرت لا أدعو على كاذب * ولا ظلوم الفعل لا ينصف
فما شك أحد ممن حضر ان الغلام كان قد وعده فأخلفه ، وان الشعر له . وأخبرنا أبو أحمد قال : كنا في مجلس ابن دريد وكان يتضجر ممن يخطئ في قراءته ، فحضر غلام وضيء ، فجعل يقرأ ويكثر الخطأ ، وابن دريد صابر عليه ، فتعجب أهل المجلس ، فقال رجل : يا أهل المجلس ! لا تعجبوا فان في وجهه غفران ذنوبه ، فسمعها ابن دريد ، فلما أراد ان يقرأ قال : هات يا من ليس في وجهه غفران ذنوبه ، فعجبوا من صحة سمعه ، مع علو سنه . وأخبرنا أبو القاسم بن شيراز - رحمه اللّه - قال : أخبرنا أبو بكر الجوهري قال : حدثنا بعض أصحابنا قال : كان سعيد بن حميد الكاتب قد هوى غلاما من أبناء الأتراك - بسر من رأى « 2 » - بارع الجمال ، فبذل له خمسين دينارا ليحضره فقال : على أنى إذا أذن العشاء الآخرة انصرفت ، فلما وافى أمر بوضع فما فرغوا حتى كان وقت صلاة العشاء الآخرة ، فقال سعيد : يا غلام ! الدواة والقرطاس ، فكتب إلى المؤذن :
قل لراعى الظّلام أخّر قليلا * قد قضينا حقّ الصّلاة طويلا ليس في ساعة تؤخّرها وز * ر تكافا بها وتأتى جميلا وتراعى حقّ الفتوّة فينا * وتعافى من أن تكون ثقيلا

أول ما ظهر اللواط حين كثر الغزو في صدر الاسلام

وطالت غيبة الناس عن أهليهم ، وذلك حين افتتح خراسان ، وجمع البعوث في ثغورها ، وسبوا ذرارى المشركين فيها ، واتخذوهم وصفاء ،
هامش
( 1 ) خاس بالعهد نكث وغدر ، وبالوعد أخلف . ( 2 ) سر من رأى هي الآن سامراء وهي من مدن العراق .