من المرفوع في الشعر والمخفوض في قافية واحدة نحو قول النابغة .
أمن آل ميّة رائح أو مغتدى « 1 »
. . . . . . . . . . . . . .
ثم قال : . . . . . . . . . .
وبذاك خبّرنى الغراب الأسود
قال : انما سميته أقواء لتخالفه ، لان العرب تقول أقوى الفاتل إذا جاءت قوة من الحبل تخالف سائر القوى .
قال : وسميت تغير ما قبل حروف الروى سنادا من مساندة بيت إلى بيت إذا كان كل واحد منهما ملقيا على صاحبه ليس مستويا ، ومثل ذلك من الشعر :
عبد شمس أبى فان كنت غضبى * فاملأى وجهك الجميل خدوشا
ثم قال . . . . . . . . . . . . . .
وبنا سمّيت قريش قريشا « 2 »
قال : وسميت الاكفاء ما اضطرب حرف رويه ، فجاء مرة نونا ومرة ميما ، والعرب تفعل ذلك لقرب مخرج الميم من النون مثل قوله :
بنات وطّاء على خدّ الظّلم * لا يشتكين عملا ما أنقين
مأخوذ من قولهم : بيت مكفأ إذا اختلف شقاه ، واللقاة الشقة في مؤخر البيت ، والايطاء من طرح بيت على بيت ، وأصله طرح شيء فوق شيء ، فكأنه أوطأه إياه ، والايطاء رد القافية مرتين .
هامش
( 1 ) في مختار الأغانى ج 5 ص 341 قال :أمن آل مية رائح أو مغتدى * عجلان ذا زاد غير مزود
زعم البوارح ان رحلتنا غدا * وبذاك تنعاب الغراف الأسودوعلى هذه الرواية لا يكون هناك إقواء لأن الغراف - اى الغراب - يكون مضافا إلى تنعاب فتكون القافية كلها بالكسر .
( 2 ) في كتاب القوافي ص 131 أول البيت الثانينحن كنا سكانها من قريش * وبنا . . . . . . . . . . . . . . . .