ألا انّ عينا لم تجد يوم واسط * عليك بجارى دمعها لجمود
عشيّة قام النّائحات وشقّقت * جيوب بأيدي مأتم وخدود
أول من ضرب باب القسطنطينية بالسيف عبد اللّه بن طليب
وكان معه مسلمة فأخذه قيصر بعد ذلك ، وأراد قتله فقال : ان قتلتني ما بقيت بيعة في بلاد الاسلام الا هدمت ، ولا نصراني الا قتل فخلاه .
أول من عبر نهر بلخ سعيد بن عثمان بن عفان
أخبرنا أبو القاسم باسناده عن أبي الحسن قال : قدم سعيد ابن عثمان - وأمه أم عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم - وافدا على معاوية . فسأله ان يوليه العراق ، فأبى ، وغضب سعيد ونهض ، فلما كان من الغد . صلى الغداة معه ، فلما انفتل اخذ بطرف ثوبه وتمثل :
ثكلتك أمّك أىّ سيّد معشر * يضع الكبير ولا يربّى صغيرا
فقال معاوية : أما واللّه لقد أخرجتها شنعاء عظيمة ، تتبعها ضحكة لا يعرق لها جبينك ، ودخل ودعا سعيدا ، فسبقه إلى الكلام فقال : أما واللّه لقد رقاك أبى ، واصطنعك حتى بلغت الذي لا تجارى إليها ، ولا تسامى فيها ، فما شكرت بلاءه ، ولا جازيت بآلائه ، انك قدمت على هذا - يعنى يزيد - واللّه لأنا خير منه أبا وأما ونفسا ! قال معاوية : أما سالف بلاء أبيك فقد يحق على الجزاء به ، وقد كان شكري لذلك أنى طلبت بدمه حتى انكشفت الأمور ، ولست بلائم لنفسي في التشمير ، واما فضل أبيك على أبيه فلا ينكر ، هو واللّه أفضل منى قدما ، وأقرب برسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - قرابة ، وأما فضل أمك على أمه فلعمري لا مرأة من قريش خير من امرأة من كلب ، وأما أنت وهو ، فو اللّه لا