تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون « 1 »

أخبرنا أبو أحمد عن عبد اللّه بن الفضل عن إبراهيم عن الواقدي عن رجاله وعن الجوهري عن أبي زيد عن شيوخه قالوا : أول من مات من المهاجرين ، وأول من دفن بالبقيع ، عثمان بن مظعون ، فدخل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وقد مات وجعل في أثوابه ، فقالت أم العلاء : رحمة اللّه عليك أبا السائب ، انى شاهدة ان اللّه قد أكرمك ، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وما يدريك ؟ فقالت : يا رسول اللّه لا أدرى فمه ؟ فقال : انى أرجو له الجنة ، ولا أدرى ما يفعل بي وأنا رسول اللّه ، قالت : فو اللّه لا أزكى بعده أحدا أبدا ، ثم لحد له رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وفصل حجرا من حجارة لحده ، فوضعه عند رجليه ، فمر مروان حين ولى فأمر به فنحى ، وقال : واللّه لا يكون على قبر عثمان بن مظعون حجر يعرف به ، وليس على قبر عثمان بن عفان حجر يعرف به . فلامته بنو أمية ، وقالوا : عمدت إلى حجر وضعه رسول اللّه فأزلته ، وأمروا به أن يرد ، فقال : واللّه إذ رميت به لا يرد ، في كلام هذا معناه .

أول من أتى أرض الحبشة من المهاجرين حاطب بن عمرو

وكانت إلى الحبشة هجرتان ، وإلى المدينة هجرة واحدة ، قالوا : لما أظهر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - الدعاء إلى الاسلام ، اشتد كياد المشركين عليه ، وعلى من أسلم من قبائلهم ، فأمر رسول اللّه بالخروج إلى الحبشة ، فخرجوا إليها ، فكان أول من أتاها حاطب بن عمرو ، أخو سهيل بن عمرو ، فلما هاجر إلى المدينة ، لحقوا به . أخبرنا أبو أحمد عن عبد اللّه عن الفضل عن الواقدي قال ، قالوا : لقى عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - أسماء بنت عميس ، وكانت من المهاجرين إلى الحبشة ، وقال لها : سبقناكم بالهجرة ، فقالت : بل نحن
هامش
( 1 ) يعنى بعد الهجرة .